عرض مشاركة واحدة
قديم 19-05-2007, 08:19 AM   رقم المشاركة : 30
   
 
 
ابو حمد
إداري
 
 
 
الصورة الرمزية ابو حمد
 
 
   

 







 




ابو حمد غير متصل

ابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond reputeابو حمد has a reputation beyond repute


افتراضي


استشارات نفسية واجتماعية



د.ابراهيم بن حسن الخضير
مشكلة نفسية أم مرض نفسي
أريد أن أعرض مشكلتي عليكم، حيث اني لا أعرف أنها مشكلة نفسية أم مرض نفسي. أنا سيدة متزوجة و أعمل في مجال التدريس. مشكلتي أنني حسّاسة بشكلٍ مُبالغ به. لو تكّلم أحد أي كلمة أشعر بأن هذا الكلام موجه لي وأشعر بالضيق والكآبة وعندما أخلو إلى نفسي أبدأ في استعادة ما قيل وأشعر أنا المقصودة به و هذا يجعلني أبكي واتضايق مما أثّر على علاقتي بزوجي وأطفالي. مشكلتي أنني أريد أن يرضى عني الجميع.. فزميلاتي في العمل إذا رأيت أي واحدة منهن لا تبتسم في وجهي فإني أظل أسألها عن سبب زعلها عليّ، وأحاول أن أفعل أي شيء حتى يرضى عني الجميع سواءً في العمل أو خارج نطاق العمل..! أصبحت أذل نفسي للآخرين كي لا يزعلوا مني ويبدو أن زميلاتي في العمل لاحظن ذلك وأصبحن يستغللني في العمل، ويطلبن مني أن أقوم بأعمالهن حتى يرضين عني و أنا أفعل ذلك، ولكن رغم كل هذا فهن يستهترن بي ويسخرن منى، و يقاطعنني في العمل وهذا يجعلني اخضّع لهن طلباً لرضائهن عني.. هذا جعلني بدون أي شخصية وأبكي وأكتئب لأي عملٍ أو أي كلمة يقولها أحد عني. زوجي يحاول أن يُساعدني لكنه ملّ من سلوكياتي هذه ودائماً يُردد على أسماعي بأن إرضاء الآخرين لا يمكن أن يحدث، و أنه يجب عليّ أن أتصّرف بطريقة مختلفة، وأن لا اهتم بما يفعل أو يقول الآخرون، سواءً في نطاق العمل أو خارج نطاق العمل، لكنني لا أستطيع ذلك. أصبحت أكره نفسي وأكره ضعفي وأصبحت مُكتئبة معظم الوقت. انقطعت عن زيارة الآخرين، حتى أهلي قللت من زياراتي لهم لأنني أعود وأنا مُكتئبة حيث لو قال أي أحدٍ من أهلي كلمة أشعر أنهم يجرحوني ويقللون من شأني. زوجي يحاول إفهامي بأن المشكلة ليست مشكلة الآخرين بقدر ماهي مشكلتي وضعف شخصيتي وهذا ما يزيد الأمور سوءا، حتى أني كرهت حياتي و أحيانا أفكر في الموت

- ليس الانتحار والعياذ بالله - ولكن أفكر بأن يأخذني الله ويُريحنى من هذه الحياة المؤلمة القاسية بالنسبة لي. طلب مني زوجي الذهاب إلى طبيب نفسي الذي شخّص حالتي بأنني أعُاني من اكتئاب حاد وصرف لي دواء البروزاك ورغم مرور سنوات عليّ وأنا استخدم هذا العلاج إلا أنني لم أشعر بأي تحّسن..! حالتي كما هي بل تسوء أكثر وأصبحت مُنعزلة عن المجتمع، أعتزلت زميلاتي في العمل رغم أن هذا يُضايقني وأشعر أنهن يكرهنني لأسباب لا أعرفها.. حياتي جحيم لا يُطاق وأثّر هذا على علاقتي بزوجي وأطفالي الذين أهملت رعايتهم و أثّر على علاقتي بأهلي الذين أصبحت لا أزورهم إلا في المناسبات وأعود وأنا كئيبة من معاملتهم لي.. أرجوك أنصحني ماذا أفعل؟ فأنا على جرف هاويةٍ لا أعرف متى أسقط فيها.. جعل الله ذلك في ميزان حسناتك ولك خالص شكري وتقديري، كما أشكر جريدة الرياض على صفحات عيادة الرياض الطبية الرائعة والتي أفادتنا كثيراً.

المُعذبة غ. م- الرياض


الأخت المُعذبة، يبدو فعلاً أنك اخترتِ لنفسك أسماً يتناسب مع مُعاناتك..! الحقيقة أن مشكلتك الحقيقية تكمن في شخصيتك و طريقة تفكيرك.. وكما قال أحد الفلاسفة اليونانيين القدماء قبل أكثر من ثلاثة الآف عام بأن المرء لا يتأثر بالحدث ولكن بتفسيره للحدث. أنتِ شخصية حسّاسة جداً، بطريقة مرضية وهذا يجعلك تُفسرين الأشياء بطريقة قد تكون خاطئة ومن هنا تبدأ مشكلتك الكبيرة والحقيقية. موضوع إرضاء الناس هو أسلوب مرضي ولن تستطيعين إرضاء الناس جميعاً فبقدر ما تحاولين إرضاء جميع الناس يكون العكس..! إن أول خطوة للفشل هي محاولة إرضاء جميع الناس، وهذا هو الجواب الذي قاله الفنان الكوميدي الأمريكي الكبير عندما سئل عن طريق النجاح، فأجاب بأنه لا يعرف طريق النجاح لكن يعرف طريق الفشل بأن الخطوة الأولى فيه هي محاولة إرضاء جميع الناس..! إن طريقة تفكيرك السلبية بحاجة إلى تصحيح و رغم أن البروزاك دواء جيد لعلاج الاكتئاب إلا أني أعتقد أنك بحاجة لعلاج نفسي بصورة أكثر أهمية حيث تحتاجين إلى معالج متخصص في علم النفس العيادي ليعمل معك على تخليصك من الأفكار السلبية وطريقة التفكير المرضية التي تتبعينها في حياتك.. إن العلاج المعرفي مهم جداً في مثل حالتك لتغيير الأفكار وطريقة التفكير. نعم العلاج المعرفي يحتاج إلى أن تكوني أنتِ المُعالج وتساعدي المُعالج النفسي على نفسك لتغيير هذه الطريقة في التفكير والتخلص من الأفكار السلبية داخلك، كذلك رفع الروح المعنوية لكِ والتخلّص من النظرة الدونية لنفسك، بحيث أنك تشعرين داخل نفسك بأنك أقل من الآخرين وبالتالي تحاولين أرضاءهم بأي عمل، حتى لو كان ذلك على حساب وقتك ووقت زوجك وأولادك، ولكن النتيجة دائماً هي العكس، إن ما تحتاجينه هو أن ترضي أنت عن نفسك أولاً، وتقبلي ذاتك كما هي وتتصالحي معها، وتتركي مصدر الإرضاء لينتقل من الخارج (الآخرين) إلى الداخل وهو ذاتك، وتشعري بالرضا إذا عملتِ عملاً أو اتخذتِ قراراً تشعرين أنه صحيح دون أن تنظري إلى ما يقوله الآخرون و هل ينال رضاهم أم لا..! إن الآخرين هم الجحيم كما قال الفيلسوف الفرنسي الكبير جان بول سارتر.. فالآخرون مهما عملتِ لن تنالي رضاهم ولكن يجب أن يكون مصدر الرضا هو من داخلك وهذا ما سوف يُساعدك فيه المُعالج النفسي الذي أعتقد أنك بحاجة إليه الآن أكثر من حاجتك للبروزاك أو لأي دواء آخر، و هذا ليس تقليلاً من شأن الأدوية المضادة للاكتئاب ولكن للأولويات في العلاج المطلوب للخروج من حالتك المزرية والتي جعلتك تُفكرين في الموت وأنه أفضل من الحياة.. لا تترددي و حاولي أن تختاري معالجا أو معالجة نفسية ذات خبرة وعلم وابدئي فوراً العلاج.. تمنياتي لك بالتوفيق والخروج من هذه الحالة الصعبة.



















التوقيع :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ