عرض مشاركة واحدة
قديم 25-04-2012, 09:26 AM   رقم المشاركة : 30
   
 
 
القمر شاهد
مشرفة القسم الاسلامي العام
 
 
 
الصورة الرمزية القمر شاهد
 
 
   

 







 




القمر شاهد غير متصل

القمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond reputeالقمر شاهد has a reputation beyond repute


الوسام الذهبي 

افتراضي



مُمكن أن يُستأنس به ، ولا يُعوّل عليه لولا ما يُعكِّر عليه من الحكمة من تحريم لبس واستعمال الذهب على الرجال .

فالحكمة منصوص عليها في حديث حذيفة رضي الله عنه وفي غيره .
قال
عليه الصلاة والسلام : لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
، وَلا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ ؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي
الدُّنْيَا ، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ .
في رواية في الصحيحين : لا تشربوا في إناء الذهب والفضة ، ولا تلبسوا الديباج والحرير ..
وفي رواية تقديم وتأخير : لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ..
وفي رواية النسائي : صحافهما .
وقد
ورد الوعيد الشديد على مَن يشرب في آنية الفضة فقال عليه الصلاة والسلام :
الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم . رواه البخاري
ومسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها .

قال ابن قدامة رحمه الله :
ولا خلاف بين أصحابنا في أن استعمال آنية الذهب والفضة حرام ، وهو مذهب
أبي حنيفة ومالك والشافعي ، ولا أعلم فيه خلافا . اهـ .
وقال النووي رحمه الله : انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب فيهما . اهـ .




قال ابن قدامة رحمه الله :

والعلة في تحريم الشرب فيها ما يتضمنه ذلك من الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء
وهو موجود في الطهارة منها واستعمالها كيفما كان بل إذا حرم في غير العبادة ففيها أولى . اهـ .





وقال ابن القيم رحمه الله :

قيل
: علة التحريم تضييق النقود ، فإنها إذا اتخذت أواني فاتت الحكمة التي
وُضعت لأجلها من قيام مصالح بنى آدم ، وقيل : العلة الفخر والخيلاء ، وقيل
: العلة كسر قلوب الفقراء والمساكين إذا رأوها وعاينوها ، وهذه العلل فيها
ما فيها ، فإن التعليل بتضييق النقود يمنع من التحلّي بها وجعلها سبائك
ونحوها مما ليس بآنية ولا نقد ، والفخر والخيلاء حرام بأي شيء كان ، وكسر
قلوب المساكين لا ضابط له ، فإن قلوبهم تنكسر بالدور الواسعة والحدائق
المعجبة والمراكب الفارهة والملابس الفاخرة والأطعمة اللذيذة وغير ذلك من
المباحات ، وكل هذه علل منتقضة إذ توجد العلة ويتخلف معلولها ، فالصواب أن
العلة - والله أعلم - ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة والحالة المنافية
للعبودية منافاة ظاهرة ، ولهذا علل النبي صلى الله عليه وسلم بأنها للكفار
في الدنيا ، إذ ليس لهم نصيب من العبودية التي ينالون بها في الآخرة
نعيمها ، فلا يصلح استعمالها لعبيد الله في الدنيا ، وإنما يستعملها من
خرج عن عبوديته ورضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة . اهـ .

ولو كان
تحريم الذهب لأجل ما ذُكِر في السؤال من أن الذهب يضرّ بالإنسان ويختلط
بِدَمِه ؛ لَكَان الأمر لا يقتصر على الذهب بل يُجرى على الفضة وعلى
الحرير أيضا .
ولَكَان يُؤمَر من استعمل الذهب أن يستعمل الفَصْد أو الحجامة ليذهب عنه ما يكون في دَمِه ، كما زعموا أنه يذهب عن المرأة بالحيض !

ولو
قيل بأن إباحة استعماله للمرأة من أجل أن جسم المرأة يُخرِج تلك الذرّات
من خلال الدورة الشهرية ، لكان يُقال في شأن المرأة الحامل خِلاف ذلك ، أي
لَمُنِعت من لبس الذهب ! لأن الحامل لا تحيض على الصحيح من أقوال أهل
العلم ، ولَوَجب إجراء ذلك في حَقّ المرأة الكبيرة التي أيست من الحمل
وانقطع عنها الحيض !

فكُلّ هذه الواردات والاعتراضات تُضعف القول
بأن تحريم الذهب على الرجال من أجل ضرره على الدم ، وتبقى الحكمة المنصوص
عليها أظهر وأوضح ، وهي أن استعمال الذهب والفضة والحرير من أجل أنها
للكُفّار في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة .


والله تعالى أعلم .




المصدر
الشيخ عبد الرحمن السحيم
المعذره يُغلق