عرض مشاركة واحدة
قديم 10-05-2011, 01:57 AM   رقم المشاركة : 26
   
 
 
شـهـاب
مشرف سابق وعضو متميز
 
 
 
الصورة الرمزية شـهـاب
 
 
   

 







 




شـهـاب غير متصل

شـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond reputeشـهـاب has a reputation beyond repute


افتراضي


:

حياكِ الله أختي درب العالي
وأهنئك على ما دوّنته يديكِ بحرف وكلِم ليس بغريب عليكم ولا بجديد
واسمحي لي بالتعليق على بعض ما تناولتِ في حديثك ....

أختي ... /

أعلمي أنه لا يوجد شخص يريد أن يقلّل من أمره أو يخضع لمتاهات الإحباط و الفشل , فهذا شيء مُحال
فطبيعة الإنسان عشقه للكلام الجميل وبالذات إذا كان فيه ومن شخص له قدر ومقام
بل إن بعض المدح ينتشل صاحبه من مكان ويضعه في مكان , ويُصيّره من شخص إلى آخر
لكن في هذا الزمن هناك أمور تحتّم على الإنسان ألا يركن لكل كلمة أو عبارة
خاصة أنه زمن يعج فيه النفاق والكلام الذي لا نعرف صدقه من كذبه
فبض المدح عندما نراه يصعب أن نجد له تبرير ... ولا أي سبيل يوضّح أسبابه حتى نقول في محلّه ؟
وأتكلم عن المدح الفاحش والخارج عن السياق الأساسي لتبيان الحقيقة الواضحة للممدوح
وهذه ليست مشكلة مستقلة حتى يتقبل الإنسان تلك الكلمات أو يصرفها عن نفسه
فالمشكلة في بيان مصداقيتها من العدم , فما أكثر من يمدحك ويثني عليك , ثم في أتفه الأسباب .. سواءً خطأ أو ألتباس !
نجده يرفض الأعتذار و التفاهم أو يتجاهلك , هذا إذا ما أنقلب عليك شر أنقلاب ..!
وتطير تلك الكلمات الممطره من المدح أشتات الرياح , بل قد تتحول إلى أحجار من نار , لهيبها لا يكاد ينتهي .!!
فهذا الزمن المدح فيه أصبح لأسباب معيّنة , ووسيلة تصبو بِه ضعاف النفوس إلى أهداف عقلها الذي لا يقدّر مساحته بمحيط الفنجان
وعلى هذا يجب على الإنسان أن يقيس من قام بمدحه ولماذا وهل هــو حقاً يستحق ذلك
ومــــاهي شخصية المادح وهل هي ديدنه غالب وقته .. حيثُ يمدح كل من قام وقعد , و ولّى وأدبر ؟
أم أنه إمرؤ له ثقل وكلماته يُخرِجها بإتزان وحكمة ورأي سديد دون أي زيادة أو نقص ؟
هذه أمور هي ذاتها ما يسمى بالمعادلة وكيف يخرج الإنسان الموازنة منها والاستحقاقات التي يراها في ذاته
ولا يكون كالبهيمة يأكل من كل الأعلاف الأخضر منها واليابس, وهنا يتجلى الفرق بين العقول
وما ميّز الله به عقل الإنسان حتى يعرف الصالح من الفاسد والحق من الباطل والصحيح من الكذب
خاصة من يسلِّم عقله وجسده فكلمة تأتي به وكلمة تبعده , كلمة ترفعه وكلمة تهبط به ؟!
كالأشجار وتحريك الرياح لها , فتارة ذات اليمين وأخرى للشمال
الإنتقاء واختيار الأنسب والحذر فيما يختاره الإنسان لا يعني تحقير للذات أو التضييق والكبت عليها
فشعار أن المدح كله طيب بشكل مطلق دون قيود أو أُسس ثابتة ليس صحيح
بل إن رفض بعض الأمور أو تعليقها شيء ضروري ومطلب أساسي من أجل إخراج الموازنة المنشودة
فعلى الأغلب كثرة المدح تُعمي الممدوح وتولّد فيه الغرور وربما الكبر والتعالي شيئاً فشيء دون أن يعلم
وليس على هذا فحسب , بل تجعله يتغافل عن الاخطاء ولا يعترف بها , وتكون في سجله غير مرئيه إطلاقاً .!!
وكيف لا يكون ذلك طالما أن الكشف لديه يكاد يطيش من أشكال الكلمات المُلوّنة من مدح وثناء وتعظيم وإجلال وهيبة ... إلخ
ثم إن تحقيق الموازنة شيء مفقود على الأرجح , فأكثر ما نرى وخاصة في عالم المنتديات المدح فقط ؟
فأبواب النقد مغلقة بل ومكبّلة بالسلاسل ومقفل عليها بأشد وأقوى انواع الاقفال
ومن أراد أن تثكله أُمه ..؟ فليفتح واحِداً منها ... وللأسف هذا أمر واقع وما نراه بأعيننا
حيثُ يُغضب عليه ويكون العلامة الغريبة والمسخوط عليها حتى آخر الزمان ..!
بل ويطلق عليه المتشدد والقاسي و الفاقد للتفاهم ..... إلخ
فلسان حال أكثر الناس وليس بعضهم هـــو " تفضل أمدح فقط "
وإن بلغ الأمر شِدّته وقسوته لا مانع من المجاملة المفحمة بأنواع الكذب , أو التنازلات التي لا تصح ...!!!!

وأخيراً أختي
لنقول أنطق ذاتك بذاتك وليس بغيرك !
ولا تكون كالمركبة .. يوجد وقود تسير , بدون وقود تتوقف وتنتهي .؟
هذا أفضل من العيش في وهم و خيال هو أبعد من أن يكون فيه !

أختي درب المعالي أهلاً بكل كلمة أشرتِ بها عبر هذه الصفحة وأقف إحتراماً وتقديراً لكل ما دونهُ قلمك الكبير
وما تقدم من قولنا يعبّر ويفصّل بعض نقاط حديثك وقد لا يكون متعارض معه !
وأعيد و أؤكد أن تحقيق الموازنة يحتاج إلى عمل شاق في الذات وهذا ما ينبغي عمله
وأختم حديثي بقصيدة أبو ذؤيب الهذليُّ

وَالنّفْسُ رَاغِبَةٌ إذا رَغّبْتَها=وإذا تُرَدُّ إلى قَلِيلٍ تَقْنَعُ


شكراً لكِ أختي
وبارك الله فيك


//



















التوقيع :
.
يقول ابليس لله عز وجل
( وعزتك وجلالك لأغوينهم مادامت أرواحهم في أجسادهم )
ويقول الله تعالى
( وعزتي وجلالي لأغفرن لهم مادامو يستغفرونني )

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك
.
  رد مع اقتباس