عرض مشاركة واحدة
قديم 19-08-2011, 12:48 AM   رقم المشاركة : 46
   
 
 
صفحة من الماضي
(..: قمة الابداع :..)
 
 
 
الصورة الرمزية صفحة من الماضي
 
 
   

 







 




صفحة من الماضي غير متصل

صفحة من الماضي is a name known to allصفحة من الماضي is a name known to allصفحة من الماضي is a name known to all


افتراضي


ذات كذبه ..
ألّفت كتاباً بلا عنوان
إستسفرني فسافرتُ بِه / معه في سراديب دور نشرٍ مأهولة بالأشباح
تسلّقنا جبال الجليد
واحترقنا على صخرة النسيان ولم يتبقى من كتابي
سوى غلاف رُسِمت على بعض اجزائه خرائط واحداثيات
لم أجد لها مُترجماً حتى اللحظه ..!
فأضرمتُ نار وجدي وجعلتهُ حطباً لها
وهاأنا ذا ..
في زمهرير الشتاء عارٍ إلا من نزفِ قديم
أقتاتهُ تارةً ويقتاتني تاراتٌ أخر وفي كل لحظةٍ أنتظر إطلالة الصيف لأدفأ بِه
ولكن الخريف يأبى إلا أن يستمتِع بِمفاتني ليجعل منّي نصباً تذّكارياً
كأمهر نحّاتٍ عرفتهُ الطبيعه ..!

تنهَّدت مفاصِلُ الزّمن وأطلقت إعصاراً ذا لهبٍ حارِق
وصاحت :
" تباً للألم حين يمنح النزف حق اللجوء الينا من جديد"..

إبتسم الجرح القديم لها وقال :
تنفسي بِعُق الحياة واستشعري لذّة الألم فلولاهُ ماكان الأمل واسترخي ولا تكترثي
فالليل يطردهُ الصباح والرّيح مراويحُ السّحاب
قد يُدمِعُ العين ذرة غُبارٍ عابِر لامس منها النون فاستلت من اهدابِها قلماً من ألم
وغذّتهُ الدمع دواةً وعلى جدار الصمت دوّن الحرفُ أطيافاً
و...................نام .

ومابين إغماءةٍ واستفاقه تواترت الرؤى أنّي مُقيمٌ في غياهِب النسيان شرخٌ لا يُرأب
أستدِرُّ عطف اللحظات بابتهالٍ شاحِب الملامح مُتغيّر القسمات
بِلُغةِ صمتٍ أنفرِدُ بها عزفاً على قيثارةِ أوتارها من ألم ،
أكتُبُ نوتة ألحاني بأبجديةٍ لاتألو جُهداً في استنزافي
ولا آلو جُهداً في سبيلِ رأبِ شرخ ذاكرة الوجد وانثيالات الحنين
ومابين استنزافٍ ومُحاولة رأب ..
تدخُلُ ذاكرتي الحُبلى في مخاضٍ عسير ..!
فمِن براءةِ الطفولة..
أستشِفُّ حرائري
ومن تناثر اشلائي ..
أُسطِّرُ على وُريقات الأمل أحلاماً وأحلام
وعلى جدارِ الأمنيات ..
تخطو بُنياتُ فِكري في عبثٍ نزِقٍ تارةً وباتِّزانٍ أُخرى
أُغالِبُ النسيان في تحدٍ سافِر علّهُ يغلِبني لأنسى من أنا ومن أكون
فتُفاجئني الذِّكرى بِصدىً يتردَّدُ في دهاليز الحنايا قائلةً :
لا ليس بعد ..
" أنا ومن بعدي الطوفان "
لأغُطّ في إغماءةٍ يملأُها الضجيج ..
كالريح كالإعصار كالنار بل ..
مزيجٌ من تناقُضاتٍ كونيةٍ لِموج بحرٍ عاتي لا مرفأ فيهِ ولا ميناء
سأغفوا من جديد ..
وليتني لا أفيق ،،،،

تنبجِسُ في ثنايا الليل
حافِظةُ أسراري فأرتقني بها ومع كل وخزةِ حُلم أنتشي ضارِباً في رحمِ مخيلتي وتداً
أشُدُّ بِهِ أطناب خيمةِ لِقاءٍ ربما تلاقحت فيهِ فراشات النور وتأجَّجت على آثارِها
طقوسٌ تستحضِرُ في معيتها روح قيس للقرن الحادي والعشرين
ولكن ..
وفي هذهِ الأثناء تمخضت حيرة وأنجبت سؤالاً يشوبه الغباء والغرابة على حدِ سواء
هل سيجرؤ قرن قيس على إجبارِه على خلع ملابسهُ قِطعةً قِطعه
ليبكي تاره ويضحك تاره ويجوب القفار حافي القدمين تارةً يؤاكل الظنون ويُعاقِرُ المجون ويأكلهُ الجنون ليحتسي كأس المنون حيا؟
حقيقةً لستُ أدري ، فعندما نرتدي طاقيةُ الإخفاء
ننسى أننا لا تختفي إلا عن أنفسنا وعن أنفسنا فقط وعندما نخلعها
ننكشف لأنفسِنا وتختفي في عيون الناظرين
فشتان مابين الأولى والثانيه فالبون شاسِع والفضاء فسيح
وما زال في العُمرِ مُتسّع مالم تخنع وشوشات الريح لِسرمدية المجهول
هُناك آفاقٌ يتجلى فيها النقاء ورقةً في مهب الريح يتخذ منها القلم
محور ارتكازٍ لِدائرةٍ نصف قطرها آهاتٌ تمتد لِما خلف المدى حتى تُوهِم الناظر بجميع الأشكال الهندسيه فمن قصُر نظرهُ تاه واندثر ..!
فسبحان من يُدرك الأبصار ولاتُدركهُ الأبصار ،،



















  رد مع اقتباس