العودة   منتديات شباب عنيزة Shabab Onaizah > ..::( المنتدى الأدبي )::.. > وطن الضاد

وطن الضاد قناديل شعرية ونثرية بأقلام الأعضاء


 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 20-07-2016, 06:14 PM   رقم المشاركة : 1
   
 
 
Roo7
روح الأدب وسيد الحرف
 
 
   

 







 





Roo7 غير متصل

Roo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant future


افتراضي ترمُّد؟!


.
.


ترمّد؟
ما كل هذا الترمد؟ وعلام الانزواء؛ والاعتزال؛ والاختفاء؟ أتُراكَ احترقت؟ أم انتابتكَ جائحة الملل, وداهمتكَ قافلة الضجر والكسل؟ أم أن عيون المشاعر نضبت, وآبار القريحة جفّت, وشعيرات القلب تليّفت؟
أليست هذه الأسئلة التعجبية - أو بعضها - تدور كثيرا في بالك, وتختلج في قرارة نفسك وسماء خيالك؟
لم أترمد يا سيدتي ولم أنزو ولم أعتزل أو أحترق, لكن ربما اختفيت قليلا في زحمة الأحداث المتسارعة, والتحوّلات العملية والنفسية التي فرضها واقعي وظروف حياتي, ولكل واقعُه وظروف حياته. وإن كنتُ تواريت قليلا عن ميدان الكتابة فبسبب وعكة خفيفة في المزاج, وانصراف مؤقت عن ممارسة البوح, وانهماك في مهام حياتية وعملية جديدة ومتجددة.
الفراغ نعمة لا يقدرها إلا من فقدها, وقد فقدت جزءًا منها بإرادتي وبغيرها, والتخلي عن التمتع ببعض النعم لا يحدث من عبث بل من ضرورة, وقد تخليت عن فراغي, أو أنه تخلى عني, مراعاةً لترتيب الأولويات التي طالما يصعب ترتيبها.
أنا هنا .. لكنني استبدلت بزخم الحضور إيثار التأمل والتحديق فيما يجري في هذا الكون الفسيح إن سمح الوقت للتأمل والتحديق, وآثرت عدم المشاركة في التفسير والتعبير والوصف. أتأمل للعظة والاعتبار, لا للانتقاد والسخرية, فقد تجاوز عقلي وعمري واهتمامي هذه المثالب المراهقية, وللعقل والعمر والاهتمام أحكام تبيح وتمنع.
كنت أكتب فتبتسم بعض الوجوه إعجابا وموافقة؛ وتتمعّر وجوه أخرى رفضا وربما احتقارا؛ وتنقبض ثالثة تورُّعًا واستنكارًا واستكثارا لانفتاح المكتوب على فضاءات تُحرّمها أعرافهم التي تجعلهم يخلطون بين الرأي الشخصي والخبرة الخاصة وبين الحق, وليس فيما أترجمه ما يخدش أو يعكّر أيقونة الصفاء, أو ينتهك أستار الحياء, أو يُعرّض ميزان الأخلاق والمروءة للاختلال .. إلا في نفس من حجّر واسعا, وحصِرت نفسه وتبلد حسّه؛ وتقوقع في محيط ضيق؛ وثقافة محدودة, وفيمن يحدثه ظنه السيء بأن كل أحاديث القلوب؛ ونفثات الأشواق؛ غايتُها الإفساد والإغواء واللهو والعبث, فيأخذ على الظن ويقدمه على اليقين وبئس الجنى والمجتنى! ولا يأنف من بوح القلوب, وزفر آهات الجوى إلا ذو تفكير منحرف وعقل مثقوب, وطبع عدائي؛ وإدراك معطوب. أما الفضيلة فلا يجرحها إلا تافه غبي وجاهل حقير .. وحاشاي.
الكلمة الجميلة يا سيدتي تبقى جميلة مؤثرة, وتكون أجمل عندما يكون موضوعها الحب والقلب والروح, والإنسان هو الإنسان مهما تغيرت لغته وموطنه وزمانه, ومهما اختلفت ثقافته واهتماماته وإيمانه.
ربما فقدت قليلا من لياقتي في الكتابة لكنني لم أفقد لباقتي في التعبير, فلم يسلُ قلبي أو تضمحل أشواقي, ولم يجف وجداني, أو يتراجع تدفق المعاني في قريحتي ولساني. بل السبب يعود إلى الظروف التي أخرجتني من تلك المجرة الملونة إلى فلك الحياة الشائكة, والهموم تُنسي وتُمِضّ وتقتل أيضا.
إن قلبي لا يزال يَخفُق ويترنح للجمال والحياة, لكن الظروف تُخفِق كثيرا في تحقيق رغبات الروح وتمعن في الإخفاق تقصُّدًا للمخالفة والحرمان والمناكفة, وما أمضّها وما أقسى أوجاعها!
كثيرا ما تتعثر الأحلام في عقبات الضباب, فيتلبّسها غول الرعب والخوف والقلق, ويحاصرها ضوء الظلام الحالك, فتعود تتخبط في متاهات الغياب المؤذي, المحطم لكل كبد وردية تتنفس الأكسجين من أفاويق السحاب. والغياب وفاة دماغية صغرى تفوق الكبرى بألمها وتقود إليها.
ربما .. بل يقينا وحتْمًا أن مستقبِلات الروح لم تعد بتلك الحيوية التي توازي درجة التفاعل الغض البض الناعم الرقيق, الذي تلونه المشاعر بألوان العشق تزامنًا مع طقس العاطفة وطقوس وحضور الإثارة الروحية, فقد شاخت اللهفة بانحسار الجديد من تلك الإثارة, وربما كان للإحاطة بشتى طعومها ومذاقاتها الحلوة والمرة علاقة بخفوتها أو انطفائها, واللهفة مثل الروح تمل حتى الجمال الثابت الراسخ, وكل عاشق في هذه الدنيا عاش أو لا يزال يعيش بشخصية قيس المشرد, وقلب عروة المحطم, سيعود يوما إن أسعفه الحظ وأنصفه الزمان القاسي إلى طبيعة (بجماليون) الملولة.
لقد شاخت اللهفة, وشاخ معها التفاعل والحماسة والرغبة في الوقوف خلف الشارة من الناحية الأخرى للمشاركة في عزف سمفونية التناجي, والرسم بالكلمات, والرقص على حبال القلوب بساحر التعبير, ودافئ الآهات .. شاخت وعزّز شيخوختها انكسار ذلك الإطار الجميل الذي حطمه الزمن, وانفراط عقد المنشدين الذين جمعهم ذات يوم ميل شريف إلى معاقرة الكلمة الحلوة الشريفة, واحتساء كؤوس الكتابة في الحب والجمال والتأنق في التفكير والتعبير .. فأين ذهبوا؟ وكيف تفرقوا وتشتّتوا؟ لقد فرقتهم عصا الظروف والانهماك بهموم أخرى أكثر علاقة بالحياة, وهذا هو طبع الحياة اجتماع وتفرق, فرح وترح, شقاء وسعادة, فراغ وانشغال, حب وكره .. الحياة كلها قائمة على الأضداد ووجود الأضداد ضرورة التوازن.
يخالجني حنين جارف لأيام الترف والراحة والاسترخاء على شواطئ الأدب والشعر والعلاقات الإنسانية النبيلة, المبنية على الود والتقدير والاحترام وتبادل الخبرات, ومن ذا الذي لا يترنح للماضي الجميل, وكل الماضي جميل ولو كان موجعًا.


فواصل

كلما امتد عمر الحب زاد الإجلال وعظمت الهيبة ..
أعظم الحب ما يكتسي وشاح الهيبة والإعظام للمحبوب.
العودة بعد الانقطاع تُرْبِك نظام الروح وربما أصابت بعض أجهزتها بالعطب.
ويلي منك وويلي عليك .. يا له من رعب وألم عندما تكون القاتل والمقتول!
لا يحسب الخسائر والأرباح في الحب إلا تاجر, وبعض التجارة قناع يخفي أبشع الأخلاق: الأنانية.
القلوب النابضة بالحب لا تموت وإن استماتت أو بدا أنها ماتت.
ما قتل العشاق إلا سوء التصرف في المواقف التي تقتضي حسن التصرف.
السكوت في غير وقت السكوت إرغام على الانتحار .
عندما يعز الحبيب في الحقيقة نقتنصه في الأحلام والأوهام .. فهل يكفي؟
من اكتنفه الورد زهد بالفل .. فيا أيها الفل عليك السلام!




.



















التوقيع :
تكلم .. حتى أراك!
  رد مع اقتباس

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

الساعة الآن 08:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم واستضافة: فنتاستك لخدمات الواب

رقم التسجيل بوزارة الثقافة والإعلام - م ن / 153 / 1432

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليست بالضرورة أن تمثل الرأي الرسمي لإدارة منتديات شباب عنيزة