العودة   منتديات شباب عنيزة Shabab Onaizah > ..::( المنتدى الأدبي )::.. > وطن الضاد

وطن الضاد قناديل شعرية ونثرية بأقلام الأعضاء


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-09-2016, 10:00 AM   رقم المشاركة : 1
   
 
 
Roo7
روح الأدب وسيد الحرف
 
 
   

 







 





Roo7 غير متصل

Roo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant future


Lightbulb تطاول ليلي بالرياض!


.
.


تطاول ليلي بالرياض!

الحنين إلى مرابع الصبا ومدارج الطفولة حنين فطري, وقد أكثر الشعراء من التعبير عنه في قصائد ومقطوعات وأبيات, ولكن هل كان الحنين موجها حقا لتلك المرابع والديار؟ سؤال أجاب عنه قيس بن الملوح حين قال:
أمر على الديار ديار ليلى .. أقبّل ذا الجدارا وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي .. ولكن حب من سكن الديارا

فالحنين في الأصل ليس للتراب بل لتلك الصحبة والأحباب وأولئك الناس الذين سعدنا بمجاورتهم وصحبتهم ومزاملتهم, والإنسان اجتماعي بطبعه ولا يستطيع أن يعيش بمعزل عن بني جنسه, والشاذ لا حكم له. وإذا كان بيتا قيس هذان ليس فيهما حنين لأرض الطفولة وإنما فرح وسعادة بديار المحبوبة, فإنهما يشيران إلى هذا المعنى. قال عبدالرحمن الداخل:
أيها الراكب الميمم أرضي .. أقرِ من بعضي السلام لبعضي
إن جسمي كما تراه بأرض .. وفؤادي ومالكيه بأرض
قدّر البن بيننا فافترقنا .. وطوى البين عن جفونيَ غمضي
قد قضى الله بالبعاد علينا .. فعسى باقترابنا سوف يقضي

والحنين ليس خاصا بالإنسان بل الإبل تحن إلى معاطنها ومرابعها, وقد قال المصطفى عليه الصلاة والسلام:" لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين ". قال البحتري:
إذا سرتُ عَنهُم ليلةً أَو تليَّها .. عرفتُ اغترابي في حنينِ جمالي
وقال جميل بثينة:
ألام إذا حنّت قلوصي من الهوى .. وماليَ ذنبٌ أن تحنّ الأباعرُ
وقال أعرابي:
حنت قلوصي آخر الليل حنة .. فيا روعةً ما راع قلبي حنينها
سعت في عقاليها ولاح لعينها .. سنا بارق وهنًا فجُنّ جنونها
نحن إلى أهل الحجاز صبابة .. وقد بتّ من أهل الحجاز قرينها
فيا رب أطلق قيدها وجريرها .. فقد راع أهل المسجدين حنينها

والحديث في موضوع الحنين يطول وقد كتب فيه الكثيرون, لكني أو الإشارة إلى مسألة طريفة في أبيات الحنين, وهي تحوير الأبيات المشهورة وتوجيهها إلى بلد المحوِّر, ربما لأنه وجد فيها تعبيرا دقيقا عن حالته الشعورية تجاه مسقط رأسه ومدرج أنسه, ومن الطريف أن بعض هذه التحويرات جازت على الكثيرين فظنوها هي الأساس, فمن ذلك قول أحد المتأخرين ولا أدري من هو, وقد ذُكرت الأبيات في موارد الظمآن لدروس الزمان لمؤلفه عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن السلمان ت 1422هـ:
تطاول ليلي بالرياض ولم يكن .. عليّ بحارات القصيم يطول
فهل لي إلى أرض القصيم برجعة .. أقيم بها قبل الممات قليل
ولاسيما في حارة قد سكنتها .. ثلاثين عاما أو تزيد قليل

والأبيات تحوير لأبيات مشهورة لابن أبي عاصية السلمي يتشوق فيها إلى المدينة حيث يقول:
تطاول ليلي بالعراق، ولم يكن .. عليّ بأكناف الحجاز يطول
فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به .. بعاقبة قبل الفوات سبيل
إذا لم يكن بيني وبينك مرسل .. فريح الصّبا منّي إليك رسول

وهو تحوير متكلف وفيه أخطاء نحوية لا تُغتفر, حيث رفع 0قليل) في الموضعين وحقها النصب في كليهما, كما أن تكرار الكلمة في القافية في بيتين متواليين عيب شنيع!
وفي الأبيات التالية تطاول الليل على الشعراء ولكن ليس بسبب الحنين إلى الديار والأحباب وإنما بسبب إيذاء البراغيث, قال أبو الرماح الأسديّ :
تطاول بالفسطاط ليلي ولم يكن .. بحنو الغضا ليل عليّ يطول
يؤرّقني حدب صغار أذلة .. وإن الذي يؤذينه لذليل
إذا جلت بعض الليل منهن جولة .. تعلّقن بي أو جلن حيث أجول
إذا ما قتلناهنّ أضعفن كثرة .. علينا ولا ينعى لهنّ قتيل
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة .. وليس لبرغوث عليّ سبيل

ومثله قول أبي الشيص :
تطاول في بغداد ليلي ومن يكن .. ببغداد يلبث ليله غير راقد
بلاد إذا جنّ الظلام تقافزت .. براغيثها من بين مثنى وواحد
ديازجة سود الجلود كأنها .. بغال بريد أرسلت في مذاود

ومعنى (ديازجة) أي داكنة اللون, ولذلك قال بعدها (سود الجلود).والمذاود: الجماعات.
والتحوير لا يحتاج إلى كثير عناء, وقد يجوز على من لا يعنيه التأصيل ونسبة الشعر إلى أهله, ولذلك نسطيع أن نحور بعض الأبيات المشهورة على طريقة (تطاول ليلي بالرياض) فنستبدل على سبيل المثال بكلمة (الحجاز) كلمة (القصيم) في قول الأعرابي:
سرى البرق من أرض (الحجاز) فشاقني .. وكلّ (حجازيّ) له البرق شائق
فوا كبدي مما ألاقي من الهوى .. إذا حنّ إلف أو تألّق بارق!

وقول الآخر:
كفى حزنا أني ببغداد نازل .. وقلبي بأكناف (الحجاز) رهين
إذا عنّ ذكر (للحجاز) استفزّني .. إلى من بأكناف (الحجاز) حنين
فو الله ما فارقتهم قاليا لهم .. ولكنّ ما يقضى فسوف يكون

وقول الأشجع بن عمرو السّلمي:
بأكناف (الحجاز) هوى دفين .. يؤرّقني إذا هدت العيون
أحنّ إلى (الحجاز) وساكنيه .. حنين الإلف فارقه القرين
وأبكي حين ترقد كل عين .. بكاء بين زفرته أنين
أمَرّ على طبيب العيس نأيٌ .. خلوج بالهوى الأدنى شطون؟
فإن بعُد الهوى وبعُدت عنه .. وفي بعد الهوى تبدو الشجون
فأعذرْ من رأيت على بكاء .. غريب عن أحبته حزين
يموت الصّبّ والكتمان عنه .. إذا حسن التذكّر والحنين




..



















التوقيع :
تكلم .. حتى أراك!
  رد مع اقتباس

قديم 06-10-2016, 10:00 AM   رقم المشاركة : 2
   
 
 
Roo7
روح الأدب وسيد الحرف
 
 
   

 







 




Roo7 غير متصل

Roo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant futureRoo7 has a brilliant future


افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز التويجري مشاهدة المشاركة


العزيز المبدع روح تبارك الله أجدت غاية الإجادة في نقدك وتحليلك (مبدع حتى الثمالة) .



تقييم الشعراء وتقدير الأدباء له وقع مختلف
شكرا أخي عبدالعزيز
تحياتي




















التوقيع :
تكلم .. حتى أراك!
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

الساعة الآن 02:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم واستضافة: فنتاستك لخدمات الواب

رقم التسجيل بوزارة الثقافة والإعلام - م ن / 153 / 1432

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليست بالضرورة أن تمثل الرأي الرسمي لإدارة منتديات شباب عنيزة